التعليم
- YAQOOPKING الاحمدي

- Feb 6
- 1 min read
لا توجد إجابة مطلقة بـ "أفضل" أو "أسوأ"، فالأمر يعتمد على الهدف من التعلم. الدراسات اللغوية الحديثة تشير إلى أن لكل مرحلة عمرية "نقاط قوة" مختلفة تماماً عن الأخرى.
إليك مقارنة توضح الفروقات الجوهرية بين الفترتين:
1. الطفولة (مرحلة "الإسفنجة")
تعتبر الفترة ما قبل البلوغ (وخاصة قبل سن العاشرة) الفترة الذهبية لاكتساب اللغة بشكل "فطري".
الميزة الكبرى (اللّكنة): الأطفال هم الوحيدون القادرون تقريباً على اكتساب "لُكنة أهل اللغة" (Native Accent) بشكل مثالي. عضلات النطق والدماغ لديهم مرنة جداً لتقليد الأصوات الجديدة.
التعلم الضمني: يتعلم الطفل القواعد دون أن يدرسها (بالسماع والمحاكاة)، تماماً كما تعلم لغته الأم. لا يحتاج لشرح "الفاعل والمفعول به".
طول النفس: الطفل يحتاج لسنوات طويلة من "التعرض" للغة حتى يتقنها، لكن ما يتعلمه يرسخ بعمق.
2. الكبر (مرحلة "الوعي والتحليل")
خلافاً للاعتقاد السائد، البالغون يتفوقون على الأطفال في جوانب كثيرة، ويمكنهم تعلم لغة ثانية بكفاءة عالية جداً.
سرعة التعلم الأولية: البالغ يتعلم أسرع في البداية. عقله الناضج يستطيع فهم القواعد المعقدة، والربط بين لغته الأم واللغة الجديدة، وحفظ كميات كبيرة من المفردات في وقت قصير.
الانضباط والتركيز: البالغ يمتلك دافعاً (وظيفة، سفر، ثقافة) وقدرة على الدراسة الذاتية والتركيز لفترات أطول، وهو ما يفتقده الطفل.
العيب الرئيسي: الصعوبة الأكبر للبالغين تكمن في "التخلص من اللكنة الأم". قد يصل البالغ لمستوى طلاقة ممتاز، لكن غالباً ما تبقى "نكهة" لغته الأصلية واضحة.
الخلاصة:
إذا كان الهدف هو النطق المثالي والطلاقة الفطرية (كأنها لغة أم)، فالطفولة هي الأفضل بلا منازع.
إذا كان الهدف هو التواصل الفعال، والمستوى الأكاديمي، والسرعة في الإنجاز، فالبالغون قادرون على تحقيق ذلك ببراعة، وربما في وقت أقصر من الأطفال (بشرط الاجتهاد).
هل تفكر في تعلم لغة جديدة لنفسك الآن، أم تخطط لتعليم أحد أبنائك؟




Comments