top of page

صاروخ pl_17

نعم، ما تشير إليه هو الصور والمجسمات التي ظهرت مؤخراً (أواخر يناير 2026) لصاروخ PL-17 الصيني، والذي يُعتبر الآن رسمياً صاحب المدى الأطول عالمياً في فئة جو-جو.

​هذا الصاروخ لا يهدف إلى إسقاط المقاتلات في اشتباكات قريبة، بل صُمم لضرب "العقل والقلب" للجيش الأمريكي في المحيط الهادئ. إليك كيف يغير هذا الصاروخ قواعد اللعبة:

​1. الهدف ليس المقاتلات.. بل "الممكنات" (The Enablers)

​الخطر الحقيقي لصاروخ PL-17 الذي يبلغ مداه المقدر بـ 400 كم (أكثر من ضعف مدى الصواريخ الأمريكية الحالية AIM-120)، هو أنه مخصص لاصطياد الطائرات الضخمة والبطيئة التي يعتمد عليها الناتو كلياً:

  • طائرات التزود بالوقود (Tankers): المقاتلات الأمريكية (مثل F-35 و F-22) مداها القتالي قصير نسبياً وتحتاج للتزود بالوقود جواً للوصول إلى تايوان أو بحر الصين الجنوبي.

  • طائرات الإنذار المبكر (AWACS): هي "عيون" المعركة التي تدير العمليات.

​2. استراتيجية "كسر السلسلة" (The Kill Chain)

​بوجود PL-17، تطبق الصين استراتيجية حرمان تكتيكي ذكية:

  • دفع الدعم للخلف: سيضطر القادة الأمريكيون لإبقاء طائرات الوقود والأواكس بعيداً جداً (خلف خط الـ 400 كم) لتجنب الإسقاط.

  • عزل المقاتلات: عندما تبتعد طائرات الوقود، لن تتمكن المقاتلات الهجومية (F-35) من الوصول إلى منطقة المعركة، أو ستصل ولكن بوقود قليل جداً لا يسمح لها بالقتال والمناورة، مما يجعلها فعلياً "بلا أنياب".

​3. تكنولوجيا التوجيه المزدوج

​يتميز الصاروخ (وفق التحليلات الحديثة) بباحث مزدوج ذكي جداً:

  • رادار نشط (AESA): لتتبع الهدف بنفسه في المرحلة الأخيرة.

  • باحث سلبي (Anti-radiation): إذا حاولت طائرة الأواكس التشويش عليه إلكترونياً، فإن الصاروخ يتحول إلى نمط "ركوب الموجة"، فيتتبع مصدر التشويش نفسه ليضرب الطائرة بدقة، مما يضع الطيارين في معضلة: "هل أشغل الرادار وأُكشف، أم أطفئه وأصبح أعمى؟".

​4. الرد الأمريكي (سباق 2026)

​واشنطن لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد، وشاهدنا مؤخراً تسارعاً في مشروعين للرد:

  • AIM-260 (JATM): الصاروخ السري الجديد المصمم لمجاراة المدى الصيني.

  • AIM-174B: وهو مفاجأة البحرية الأمريكية، حيث قامت بتحويل صاروخ دفاع جوي عملاق (SM-6) ليُطلق من الطائرات (Super Hornet) لضرب الأهداف الصينية من مسافات خيالية، في محاولة لاستعادة توازن الردع.

الخلاصة:

صاروخ PL-17 يحول الحرب الجوية من "قتال الكلاب" (Dogfight) القريب، إلى حرب قناصة بعيدة المدى. من يملك "العصا الأطول" سيجبر خصمه على البقاء خارج الحلبة.

 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page