top of page

المقعد يجوز يؤم المصلين

نعم، يجوز للمقعد أن يؤم المصلين، خاصة إذا كان إمام الحي، ويكون المصلون قادرين على القيام، وقد اختلف الفقهاء في تفاصيل ذلك، فالجمهور يجيز ذلك للحاجة، وذهب الحنفية والشافعية إلى الجواز مطلقًا، بينما اشترط الحنابلة أن يكون إمام الحي وتُرجى زوال علته. والصواب أن المأمومين يصلون خلفه جلوسًا إذا كان هو جالسًا، أو يقومون إذا كان ابتدأ بهم قائمًا ثم جلس لعذر، والمقعد يؤم أمثاله من العاجزين باتفاق. 

تفاصيل حكم الإمامة:

  • المقعد يؤم مثله: لا مانع باتفاق العلماء أن يؤم المقعد غيره من العاجزين عن القيام.

  • المقعد يؤم القادرين على القيام (الفريضة):

    • الحنفية والشافعية: يجيزون إمامة المقعد للقادرين، مستدلين بفعل النبي ﷺ في مرضه حيث صلى قاعدًا والناس قيام خلفه.

    • الحنابلة: يرون صحة إمامته إذا كان إمام الحي (المعروف بإمامة الحي) وكان عذره طارئًا ويُرجى زواله، أما غير إمام الحي ففيه تفصيل، ويجب على المأمومين القيام في هذه الحالة، ويصح قيامهم.

    • المالكية: لا تصح إمامته للقادرين على القيام، وتصح إمامته لمن هم في حالته (العاجزين).

  • ماذا يفعل المأمومون؟

    • إذا ابتدأ الإمام (المقعد) بهم قيامًا ثم اعتل فجلس، وجب على المأمومين أن يصلوا قيامًا.

    • إذا كان الإمام راتبًا (إمام الحي) وجلس لعذر، فالأفضل أن يجلسوا خلفه، وإن قاموا فلا حرج.

    • إذا كان الإمام ليس إمام الحي، فالصحيح أن المأمومين يصلون خلفه قيامًا أو جلوسًا، والأولى الجلوس إذا كان الإمام جالسًا للعموم، كما في قول ابن عثيمين. 

خلاصة:

الأمر فيه سعة، والجواز قائم مع تفصيل بين المذاهب، والأصل في ذلك فعل النبي ﷺ حين صلى قاعدًا وصلى الناس خلفه. وإذا كان الشخص قادرًا على إمامة المصلين وهو مقعد، فلا بأس بذلك خاصة إذا كان يتقن القراءة، وهذا ما يراه بعض أهل العلم المعاصرين، والعموم يؤمهم القارئ الأقرأ. 

 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page