top of page

النوم المجزاء

صحيح، تشير الأبحاث التاريخية إلى أن البشر قبل العصر الصناعي واختراع الكهرباء كانوا يتبعون نمط نوم يُعرف باسم النوم المُجزّأ أو النوم الثنائي الطور (Biphasic Sleep).

​🌙 خصائص النوم المُجزّأ

​كان هذا النمط السائد في أوروبا وأمريكا الشمالية، وربما في مناطق أخرى من العالم، قبل أن تبدأ الإضاءة الاصطناعية بتغيير الروتين اليومي. ويتكون من مرحلتين رئيسيتين:

  • النوم الأول (First Sleep): كان الناس يذهبون إلى الفراش بعد وقت قصير من غروب الشمس وينامون لفترة تتراوح بين 3 إلى 4 ساعات.

  • فترة اليقظة الليلية (Wakeful Interlude): كانوا يستيقظون بشكل طبيعي حوالي منتصف الليل ويظلون مستيقظين لمدة ساعة إلى ساعتين. خلال هذه الفترة الهادئة، كانوا يمارسون أنشطة هادئة ومريحة مثل:

    • ​الصلاة أو التأمل.

    • ​القراءة أو الكتابة.

    • ​الحديث مع الزوج أو الجيران.

    • ​القيام بأعمال منزلية خفيفة.

  • النوم الثاني (Second Sleep): كانوا يعودون بعدها إلى النوم مرة أخرى لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 ساعات إضافية، ويستمرون في النوم حتى شروق الشمس.

​💡 دور الكهرباء والتحول للنوم الأحادي الطور

​يُعتقد أن سبب اختفاء هذا النمط وظهور نمط النوم الأحادي الطور (Monophasic Sleep) المعتاد اليوم (نومة واحدة طويلة ومستمرة) يعود بشكل أساسي إلى:

  1. الإضاءة الاصطناعية: سمح اختراع الإضاءة بالغاز ثم الكهرباء للناس بتمديد ساعات يقظتهم إلى ما بعد حلول الظلام، مما أدى إلى تأخير موعد النوم وتوحيده في كتلة واحدة.

  2. الثورة الصناعية: فرضت جداول العمل المنظمة والمستمرة (مثل نظام 8 ساعات عمل) حاجة اجتماعية واقتصادية لضغط ساعات النوم في فترة واحدة ومحددة لزيادة الإنتاجية.

 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page