اولياء اللة
- YAQOOPKING الاحمدي

- 7 days ago
- 2 min read
موضوع "أولياء الله الصالحين" من المواضيع الروحانية العميقة، والولي في المفهوم الإسلامي هو كل مؤمن تقي، كما قال الله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}.
فالولاية ليست طقوساً غريبة أو مظاهر خارقة، بل هي درجات في القرب من الله. إليك 7 علامات "نادرة" في زمننا هذا، ذكرها أهل العلم والتزكية، تدل على أن الشخص قد يكون من أولياء الله الصالحين:
1. إذا رُؤوا ذُكِر الله (الهيبة والسكينة)
هذه من أصدق العلامات التي وردت في الأثر. ليس المقصود بها شكلاً خارجياً معيناً، بل نورانية في الوجه وسكينة في الملامح.
بمجرد النظر إليهم، تشعر برغبة في الطاعة وتذكر الآخرة، وتصغر الدنيا في عينيك.
قال النبي ﷺ حين سُئل عن أولياء الله: "الذين إذا رُؤوا ذُكِرَ الله".
2. الطمأنينة النفسية (انعدام الخوف والحزن)
في زمن يكثر فيه القلق والاكتئاب والخوف من المستقبل، تجد الولي في حالة ثبات عجيب.
لا يأسف على ما فات (لا يحزن)، ولا يقلق مما هو آت (لا يخاف)، لثقته المطلقة في تدبير الله.
هذه العلامة نادرة لأن النفس البشرية مجبولة على القلق، ووصول الإنسان لمرحلة "الرضا التام" هو مقام رفيع.
3. القبول والمحبة في الأرض
أن يضع الله له القبول في قلوب الخلق بلا سبب مادي (ليس لماله أو منصبه).
تجد الناس يألفونه ويرتاحون للحديث معه، وتلين القلوب القاسية في حضرته.
وهذا مصداق للحديث القدسي: "...فأُحِبَّه، فإذا أحببتُه دعوتُ جبريل: إني أحب فلاناً فأحِبَّه... ثم يُوضَع له القبول في الأرض".
4. الفراسة الصادقة (نور البصيرة)
يمتلكون بصيرة حادة تمكنهم من التمييز بين الحق والباطل، وبين الصادق والكاذب، ليس عن طريق الذكاء التحليلي فقط، بل بـ "نور يقذفه الله في القلب".
قال ﷺ: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله".
هذه الفراسة تجعلهم يتخذون قرارات حكيمة وموفقة في أوقات الفتن والارتباك.
5. الاستقامة الدائمة (أعظم كرامة)
يظن البعض أن الولي هو من يطير في الهواء أو يمشي على الماء، ولكن القاعدة عند العلماء تقول: "الاستقامة عين الكرامة".
العلامة الحقيقية هي ثباته على الطاعة في السراء والضراء، وعدم تلون مبادئه مهما تغيرت الظروف.
أن تجده يفر من الحرام كما يفر الناس من الأسد، وتجده سبّاقاً للخيرات دون تكلف.
6. الخمول (كراهية الشهرة والظهور)
أولياء الله الصالحين غالباً ما يميلون إلى "الخفاء". هم يهربون من الشهرة والمدح كما يهرب الناس من الذم.
لا يُزكّون أنفسهم، ولا يدّعون الولاية، بل يرون أنفسهم دائماً مقصرين.
إذا عُرفوا واشتهروا، خافوا على نياتهم، وربما غيروا أماكنهم ليظل عملهم خالصاً لله.
7. سلامة الصدر وحمل همّ الخلق
قلوبهم خالية تماماً من الغل والحسد والحقد، وهذه عملة نادرة جداً.
إضافة لذلك، تجدهم يحملون همّ الناس، يدعون للعاصي بالهداية بدل الشماتة به، ويتألمون لألم الناس ويسعون في قضاء حوائجهم.
رحمتهم بالخلق هي انعكاس لقربهم من الخالق.
تنبيه هام جداً:
ليس كل من ادعى الولاية ولياً، وليس كل من ظهرت عليه "خوارق" ولياً (فقد تكون استدراجاً أو سحراً). المعيار الفاصل دائماً هو (التمسك بالكتاب والسنة). كما قال الإمام الشافعي: "إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة".
هل تود أن أحدثك عن الفرق الدقيق بين "الكرامة" (التي تحدث للأولياء) و"الاستدراج" (الذي يحدث للمخادعين)؟





Comments