top of page

الماسونية العالمية

تُشير الماسونية العالمية إلى الشبكة المترامية من "المحافل" والأعضاء الذين يتبعون هذا التنظيم الأخوي حول العالم. لا توجد "حكومة ماسونية" واحدة تحكم العالم، بل هي عبارة عن اتحادات من المحافل الكبرى المستقلة في كل دولة.

فيما يلي توضيح لجوانبها العالمية كما هي في عام 2025:

1. الهيكلية العالمية

تتكون الماسونية من محافل كبرى (Grand Lodges)؛ فكل دولة أو ولاية (مثل ولايات أمريكا) لديها "محفل كبير" مستقل تماماً. يُعترف بهذه المحافل متبادلاً إذا كانت تلتزم بالقيم الأساسية. ويُعد المحفل الكبير المتحد في إنجلترا (UGLE) هو "المحفل الأم" الذي يستمد منه معظم ماسونيي العالم شرعيتهم التاريخية.

2. الأهداف المعلنة (حسب مواثيقهم)

  • تحسين الذات: تهدف إلى "جعل الرجال الطيبين أفضل" من خلال دراسة الفلسفة والأخلاق.

  • العمل الخيري: تُنفق المؤسسات الماسونية العالمية مليارات الدولارات سنوياً على المستشفيات (مثل مستشفيات "Shriners" للأطفال) والمنح الدراسية ودور الأيتام.

  • الإخاء العالمي: تهدف لتجاوز الحدود القومية والدينية والعرقية لخلق رابطة أخوية بين الأعضاء.

3. الانتشار الجغرافي

  • تنتشر الماسونية بكثافة في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا.

  • في عام 2025، يقدّر عدد أعضائها حول العالم بحوالي 6 ملايين عضو.

  • تُحظر الماسونية في معظم الدول العربية والإسلامية (باستثناء لبنان والمغرب وبعض الدول الأخرى) بقرارات دينية وقانونية، وغالباً ما تُربط هناك بمشاريع سياسية خارجية.

4. الرموز والسرية

تستخدم الماسونية "لغة عالمية" من الرموز (مثل الفرجار والزاوية والقائمة) لتمكين الأعضاء من التعرف على بعضهم في أي مكان في العالم. السرية فيها تتعلق بـ "طرق التعرف" (كلمات السر والقبضات) و "الطقوس" داخل المحفل، بينما مواقع المحافل وأسماء قادتها غالباً ما تكون معلنة للجمهور.

5. الانتقادات ونظريات المؤامرة

تُتهم الماسونية "العالمية" في الأدبيات السياسية والدينية بأنها:

  • تسعى لإقامة "نظام عالمي جديد" خلف الكواليس.

  • تسيطر على مراكز القرار الاقتصادي والسياسي العالمي.

  • لها عداء مستتر مع الأديان المنظمة (بسبب تبنيها للفكر العقلاني التنويري).

ملاحظة: يخلط الكثيرون بين الماسونية ومنظمات أخرى مثل "المتنورين" (Illuminati) التي بادت تاريخياً، أو "فرسان الهيكل" الذين انتهوا في العصور الوسطى، رغم أن الماسونية استلهمت بعض رموزهم لاحقاً.

 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page